إسماعيل بن القاسم القالي

653

الأمالي ( مع كتابي ذيل الأمالي والنوادر ويليهم كتاب التنبيه مع أوهام أبي علي في أماليه لعبد الله الأندلسي )

مطرّقة « 1 » الجناح إذا استقلّت * على فنن سمعت لها رنينا يميل بها ويرفعها مرارا * ويشغف صوتها قلبا حزينا [ 241 ] [ قصيدة ليزيد بن الطثرية ] : قال : وأنشدنا أحمد بن يحيى ليزيد بن الطّثريّة : . وفي هذه القصيدة بيتان ذكر الرّياشي أنهما لجميل بن معمر في قصيدته . : [ الطويل ] ألا يا صبا نجد لقد هجت من نجد * فهيّج لي مسراك وجدا على وجدي ألا هل من البين المفرّق من بدّ * وهل لليال قد تسلّفن من ردّ وهل مثل أيّامي بنعف سويقة « 2 » * رواجع أيّام كما كنّ بالسّعد وهل أخواي اليوم إن قلت عرّجا * على الأثل من ودّان « 3 » والمشرب البرد مقيمان حتّى يقضيا لي لبانة * فيستوجبا أجرى ويستكملا حمدي وإلّا فروحا والسّلام عليكما * فما لكما غيّي وما لكما رشدي وما بيديّ اليوم من حبلي الذي * أنازع من إرخائه لا ولا شدّ ولكن بكفّي أمّ عمرو فليتها * إذا وليت رهنا تلى الرّهن بالقصد ويا ليت شعري ما الذي تحدثنّ لي * نوى غربة بعد المشقة والبعد نوى أم عمرو حيث تغترب النوى * بها ثم يخلو الكاشحون بها بعدي أتصرم للأي الّذين « 4 » هم العدا * لتشمتهم بي أم تدوم على الودّ وظنّي بها واللّه أن لي يضيرني * وشاة لديها لا يضيرونها عندي وقد زعموا أن المحبّ إذا نأى * يملّ وأن النّأي يشفي من الوجد بكلّ تداوينا فلم يشف ما بنا * على أن قرب الدار خير من البعد هواي بهذا الغور غور تهامة * وليس بهذا الجلس « 5 » من مستوى نجد فو اللّه ربّ البيت لا تجدينني * تطلّبت قطع الحبل منك على عمد ولا أشترى أمرا يكون قطيعة * لما بيننا حتّى أغيّب في لحدي فمن حبّها أحببت من ليس عنده * يد بيد تجزى ولا منّة عندي

--> ( 1 ) يقال : طرق جناح الطائر : لبس الريش الأعلى الريش الأسفل ؛ يريد أن ريش جناحها طرائق بعضها فوق بعض . ط ( 2 ) نعف سويقة : موضع ذكره ياقوت ولم يبينه ، وقد ورد في قول الأحوص : وما تركت أيام نعف سويقة * لقلبك من سلماك صبرا ولا عزما ط ( 3 ) قال أبو زيد : ودان من الجحفة على مرحلة بينها وبين الأبواء على طريق الحاج في غربيها ستة أميال . ط ( 4 ) هكذا في الأصل ، ولعل الثاني بدل من الأول وإن اختلف المدلول كما لا يخفى . ط ( 5 ) الجلس : الغليظ من الأرض . ط